كل الأقسام

هل يجوز أن يشترك شخصان في أضحية من الغنم

موقع مرافئ

هل يجوز أن يشترك شخصان في أضحية من الغنم

هل يجوز أن يشترك شخصان في أضحية شاة؟ نجيب على هذا السؤال لأن الأضحية من أهم السنن الإسلامية التي تقام في عيد الأضحى.

وتحمل الأضحية مكانة كبيرة وتقديس في نفوس المسلمين اتباعًا لسنة رسول الله “صلى الله عليه وسلم”. ومع ذلك، هناك قواعد عامة للمشاركة في الأضحية وضعتها المذاهب الفقهية الأربعة.

مفهوم الأضحية

مع حلول عيد الأضحى المبارك، ينشغل تفكير المسلمين باقتناء الأضاحي للتضحية بها في يوم النحر. تعد عملية التضحية من أعلى وأكبر الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه.

الأضحية تحظى بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين لأنها تأتي امتثالًا لسنة رسول الله “صلى الله عليه وسلم” وتقربًا إلى الله. تتم التضحية بنوع من أنواع الأبقار أو الإبل في ميعاد أول أيام عيد الأضحى المبارك وحتى انتهاء أيام التشريق. يُعرف عن الأضحية أنها إذهاب روح البهائم والأبقار والإبل وأنواع الضأن المختلفة لرضاء الله عز وجل.

يرجع سبب تسمية الأضحية إلى وقت الضحى بعد صلاة الفجر، حيث تتم عملية التضحية. يجوز تقسيم الأضحية على أفراد المنزل حسب الحديث الشريف عن السيدة عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” بسم الله تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد".

أجاز الرسول الكريم التضحية بالبهائم لرضاء الله وتنفيذًا لتعاليمه، وأيضًا للزكاة ومساعدة المحتاجين والمساكين. الأضحية تعبر عن الامتنان إلى الله عز وجل على فضل الاتساع في الرزق والأموال المباركة، وتسهم في قضاء حوائج المحتاجين من احتياجاتهم للطعام.

    هل يجوز أن يشترك شخصان في أضحية من الغنم؟

    المشروعية في اشتراك فرد آخر في تكلفة الأضحية واستبدالها بأنواع الأبقار والإبل هي موضوع يثير اهتمام الكثيرين خلال فترة عيد الأضحى. والإجابة التي تلقاها المسلم الذي سأل عن ذلك هي أنه إذا كانت الأضحية من نوع الضأن وكانت تُذبح بنية التضحية، فلا يجوز المشاركة في تكلفتها لأن هذا يتعارض مع سنة رسول الله “صلى الله عليه وسلم”.

    أما إذا كانت هذه الأضحية للصدقة أو الزكاة، جاز الاشتراك في نفقتها. وهذا يدخل في قضاء حوائج الفقراء والمساكين، وتكون الأضحية في هذه الحالة لمصلحتهم.

      المشاركة في التضحية

      تمت مشاركة سبعة أفراد من المسلمين في القيام بأضحية واحدة بناءً على رؤى علماء المذاهب الأربعة الفقهية. على سبيل المثال، قرر علماء المذهب الحنفي مشروعية هذا النوع من المشاركة، مشيرين إلى الحديث الشريف الذي يشير إلى أنه تم ذبح بدنة واحدة عن سبعة أفراد. بالمثل، أيضًا قرر علماء المذهب المالكي والشافعي مشروعية هذه النوعية من المشاركة، مع التأكيد على بعض الشروط والتفاصيل مثل نوعية الأضحية وعدد الأفراد المشاركين.

        شروط وجوب الأضحية أو سنيته

        القواعد العامة لعملية الأضحية تتضمن عدة شروط:

        1. يجب أن يكون الشخص مسلمًا، لأن عملية التضحية تكون لرضا الله وتنفيذًا لأوامره.
        2. يجب أن يكون لدى الشخص القدرة المالية التي تسمح له بشراء الأضحية، وذلك بما يتناسب مع متطلبات الحديث الشريف الذي يشير إلى ضرورة السعة المالية.
        3. ينبغي أن يكون الشخص في نفس البلد الذي ينوي فيه إجراء التضحية، ويجب تجنب السفر أو نقل الأضحية بسبب ارتباط التضحية بموعد وتوقيت محددين.
        4. لا يُشترط أن يكون الشخص كامل العقل أو بلوغ السن المعين، حيث يمكن أن ينوب عنه شخص آخر أكبر في العقل وأكثر نضجًا.

          فضل الأضحية

          عملية الأضحية في عيد الأضحى الشريف تحمل ثوابًا وأجرًا متعددين:

          1. القرب إلى الله: تعد عملية الأضحية من أقرب الأعمال إلى الله عز وجل في عيد الأضحى الشريف، حيث يعبر عن ذلك الحديث الشريف الذي يشير إلى أن عمل الإنسان في يوم النحر يحظى برضى الله.
          2. التذكير بالعرض العظيم: يجسد مشهد الأضحية يوم العرض العظيم على رب العالمين، مما يعزز الذكرى الدينية والروحانية في قلوب المسلمين.
          3. الامتثال لسنة الرسول: يعتبر القيام بعملية الأضحية امتثالًا لسنة الرسول الكريم سيدنا إبراهيم عليه السلام.
          4. المال الذي يُستخدم: يُعتبر المال الذي يُستخدم في شراء الأضحية من أعظم الأعمال التي تضيف للمسلم عظيم الأجر والثواب عند الله.
          5. تقديس ورضا الله: تعتبر عملية الأضحية من الأعمال الإسلامية الهامة التي تحتل تقديسًا ورضاً من الله، وذلك وفقًا لقول الله تعالى في القرآن.
          6. تزامن العبادة: تزامن القيام بعملية الأضحية مع أداء الصلاة يزيد من تقديسها وتعظيمها في نظر الله.

            الشروط الواجب وجودها في الأضحية

            تلك هي العوامل الأساسية التي يجب توافرها في الأضحية:

            1. مصدر الأضحية: يجب أن يكون الشخص الذي يقوم بالتضحية قادرًا على شراء الأضحية من ماله الحر، ولا ينبغي أن تأتي الأضحية من مصادر غير سليمة أو غير موثوقة.
            2. أنواع الأضحية: يجب أن تكون الأضحية من الأنواع التي حددها الله للتضحية، وهي أنواع الضأن والبقر والإبل.
            3. العمر المناسب: يجب أن تكون الأضحية قد وصلت إلى السن المشروطة لذبحها وفقًا لأعمار الأنواع المحددة، مثل خمس سنوات للإبل، وسنتين للبقر، وسنة للماعز، وست سنوات للضأن.
            4. خلو الأضحية من العيوب: ينبغي أن تكون الأضحية خالية تمامًا من أي عيوب جسمانية أو أمراض، حيث لا يجوز ذبح أضحية بها عيوب تعيب صحتها.
            5. الحيوية والصحة: ينبغي أن تتميز الأضحية بالحيوية والقدرة على التحرك بشكل متوازن وسليم، كما يجب أن تكون عينيها بلون زاهي وبراق، مما يعكس صحة الحيوان ونقاءه.

            تلك العوامل تحكم عملية التضحية وتضمن أن يكون العمل مقبولًا ومرضيًا لله.

              النيابة في ذبح الأضحية

              الفتوى التي تسمح للمسلم بالقيام بالتضحية عن شخص آخر تأتي من قبل العلماء الإسلاميين استنادًا إلى سنة الرسول الكريم. في حادثة تضحية بنت الكبير فاطمة بأضحية أبيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد اعتبرت هذه الحادثة دليلاً على جواز قيام المسلم بالتضحية عن غيره من المسلمين.

              من الأمور المهمة في هذا السياق أن يكون قيام الشخص بالتضحية عن غيره برضا وإرادة صاحب الأضحية، دون الغصب أو الإكراه. كما يجب أن يكون الهدف من التضحية قربان لله عز وجل وليس مجرد استخدام اللحوم لأغراض الطعام فقط.

              بشكل عام، يعتبر العلماء الإسلاميون أنه في ظروف معينة وبموافقة الطرفين، يجوز قيام مسلم بالتضحية عن غيره من المسلمين كما حدث في الحادثة التاريخية المذكورة.

                الزوار شاهدوا أيضاً